في قلب الكنيسة، وتحديداً فوق المذبح المركزي، يرتفع تمثال من خشب البلوط يجسد المسيح القائم، ويعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر الميلادي.
مؤثرات بصرية قبل 800 عام
إذا أمعنت النظر خلف تمثال المسيح، ستلاحظ وجود فتحة في منتصف سقف قبو منطقة المذبح. وقد دارت تساؤلات كثيرة حول وظيفة هذه الفتحة؛ وتذهب إحدى النظريات إلى أن هذا التمثال كان يُستخدم في العصور الوسطى ضمن المسرحيات الكنسية التي كانت تجسد القصص الدينية بأسلوب تمثيلي حي. ويُعتقد أن تمثال المسيح كان يُرفع عبر تلك الفتحة لمحاكاة مشهد الصعود، وهو ما كان يعد بمثابة مؤثر بصري مذهل في ذلك الزمان؛ إذ تُكتسب القصص حيوية أكبر حينما تُشاهد وتُلمس، ولا يقتصر تلقيها على السمع فقط.
المسيح يبارك الجميع
يظهر في هذا التمثال المسيح القائم من بين الأموات؛ حيث يمكن رؤية أثر الجرح النازف في جنبه، وعلامات المسامير على يديه وقدميه. ومن المرجح أنه كان يحمل راية القيامة في يده اليسرى سابقاً، بينما لا يزال حتى يومنا هذا يرفع يده اليمنى بإيماءة المباركة. إن المسيح، الذي أظهر أن طريق المحبة قد يكون مكلفاً بمواجهته للموت، يمنح بركته للزوار، داعياً أن يمتلئ الجميع بالسكينة والسلام.