تاريخية

تزدان واجهات الكاتدرائية بتفاصيل فنية غنية؛ ومن أبرزها ذلك التمثال القابع في الزاوية الجنوبية الشرقية من المصلى الكبير .بدأت أعمال بناء كنيسة سانتا ماريا في أواخر القرن الثاني عشر، بتمويل من الهبات التي جُمعت من السفن الألمانية التي كانت ترسو في ميناء فيسبي. وفي بداياتها، خُصصت لخدمة التجار الألمان الوافدين، ولكن مع استقرار الكثير منهم في المدينة، غدت بمرور الوقت كنيسة الرعية والمركز الروحي لهم.

وفي عام 1225م، تم تكريس الكنيسة رسمياً تكريماً للسيدة العذراء، منذ عام 1572م أصبحت الكاتدرائيةُ المقر الرسمي لأسقف فيسبي، والمركز الروحي الأول الذي تتبعه كافة كنائس جزيرة غوتلاند. وتمثل هذه الكنيسة صرحاً استثنائياً، فهي الوحيدة التي صمدت من بين عشرات الكنائس التي كانت تزين المدينة في العصور الوسطى وحُفظت حتى يومنا هذا.

شهد البناء الأصلي، الذي اكتمل في أوائل القرن الثالث عشر، عمليات توسعة وتحوير عدة مرات خلال العصور الوسطى، بينما كانت التغييرات التي طرأت بعد تلك الحقبة محدودة. وفي عام 1744م، تعرض البرج الغربي لحريق هائل، وهو ما أدى لتركيب قمة البرج بشكلها الحالي، بينما تعود قمم الأبراج الشرقية إلى عام 1761م.

ومع مطلع القرن العشرين، خضعت الكاتدرائية لعملية ترميم شاملة تحت إشراف المهندس أكسل هيرمان هاغ (Axel Herman Hägg) وهو من أبناء جزيرة غوتلاند. كانت أبرز نتائج هذا الترميم إنشاء صدر الكنيسة منطقة مذبح (جوقة) جديدة كلياً مزينة بلوحات فنية من إبداع هاغ نفسه، بالإضافة إلى بناء جناح المقتنيات المقدسة في الجهة الشمالية، وهي الجناح المخصص لحفظ مقتنيات الكاتدرائية وتحضير المراسم الدينية. وفي الفترة ما بين 1979 و1985، أُجريت ترميمات داخلية وخارجية واسعة النطاق تحت إشراف المهندس جيرك ألتون (Jerk Alton) وكان التغيير الأبرز هو فصل المصلى الكبير ليصبح حيزاً مستقلاً للصلاة والتأمل.