المداخل والبوابات
كانت الكنيسة محاطة بسور حجري مرتفع حتى منتصف القرن التاسع عشر. ولا تزال إحدى البوابات التي بنيت في العصور الوسطى قائمة، وهي مبنية من الحجر الجيري المطلي وتتميز بأطرافها المدرجة وسقفها القرميدي. ولا تزال توجد ثلاثة خطافات حديدية على جانبي البوابة من الخارج، وهي دليل على أن البوابة كانت تُغلق قديماً بمصراعين. وفي الجانب الجنوبي، توجد البوابة الجنوبية.
تضم الكاتدرائية خمسة مداخل رئيسية، تعكس كل منها حقبة تاريخية أو وظيفة اجتماعية معينة؛ مدخلان في الجنوب، ومدخلان في الشمال، ومدخل في الغرب، بالإضافة إلى مدخل خاص للبرج الغربي في الجانب الشمالي.
بوابة البرج الغربي: تتميز بقوسها المستدير. حافظت على شكلها الأصلي البسيط حتى عام 1821م، حيث كانت القنطرة فوق الباب غير مزخرفة قبل أن يتم تركيب نافذة علوية فيها لاحقاً. وبجانبها مدخل صغير متواضع يؤدي إلى درج حجري داخلي للصعود إلى طوابق البرج.
بوابة البرج الشمالي: مدخل صغير متواضع ذو قوس مستدير، يعلو مستواه درجة حجرية، ويؤدي إلى درج داخلي يصل بين صحن الكنيسة والطوابق العليا للبرج. لها مظهر فريد نتيجة لعمليات إعادة البناء التي تمت مرتين على الأقل في العصور القديمة، ونادراً ما تُستخدم هذه البوابة اليوم.
مدخل غرفة الذخائر: يؤدي المدخل الثاني في الجانب الشمالي إلى ردهة تربط الكنيسة بغرفة الذخائر وتستخدم اليوم لتخزين الملابس والمقتنيات. يحيط بالمدخل أعمدة رشيقة تُوجت تيجانها بالرموز التقليدية للإنجيليين الأربعة (الإنسان، والأسد، والثور، والنسر)، وهي رموز فنية عريقة تعود للعصور الوسطى. بينما يزين القوس المدبب فوق الباب صورة للقديس نيكولاس، حامي البحارة والملاحين.
تشير رموز الإنجيليين الأربعة إلى الأشكال الرمزية التي اعتاد الفن المسيحي (لاسيما في العصور الوسطى) استخدامها لتمثيل كاتبي الأناجيل الأربعة (متى، مرقس، لوقا، يوحنا). وهذه الرموز مستوحاة من رؤى توراتية (سفر حزقيال وسفر الرؤيا). الإنسان أو الملاك، يرمز للقديس متى. الأسد، يرمز للقديس مرقس. الثور، يرمز للقديس لوقا. النسر، يرمز للقديس يوحنا.
القديس نيكولاس، حامي البحارة والملاحين؛ وهو القديس الذي حظي بمكانة رفيعة في المدن الساحلية مثل فيسبي، ويُعرف عالمياً بكونه الملهم الأصلي لشخصية (بابا نويل) بفضل أعماله الخيرية.
بوابة العروس Brudporten : يُطلق على المدخل الحالي في الجانب الجنوبي اسم بوابة العروس في المصادر القديمة. ويعود هذا الاسم بالتأكيد إلى دورها في طقوس الزفاف خلال العصور الوسطى؛ إذ كان من المعتاد أن يتم عقد القران خارج الكنيسة، وغالباً ما كان ذلك يحدث عند هذا المدخل المخصص، وبعدها يتبعه قداس الزفاف داخل الكنيسة.
تبرز البوابة متقدمة متراً واحداً عن الجدار الخارجي، ويغطيها سقف جمالوني. أحد أحجار السقف عبارة عن قطعة من شاهد قبر يحمل بقايا نصوص تعود للقرنين الخامس عشر والسابع عشر. وفوق فتحة الباب، التي يبلغ عرضها 233 سم، تزدان المساحة فوق البوابة بنقش فني مهيب يجسد حمل الله (Agnus Dei) ، وهو رمز تاريخي للمسيح يظهر هنا محاطاً بإكليل يحمله ملاكان؛ في إشارة فنية تمنح البركة للمارين عبر هذه البوابة، خاصة العرائس اللواتي كنّ يعبرن من هنا قديماً.
المدخل الرئيسي: يقع المدخل الرئيسي للكنيسة في الجانب الجنوبي للمصلى الكبير. ويؤكد حجم البوابة وزخارفها المفرطة وإطارها المهيب الذي يضم تماثيل وأشكالاً معمارية تزين الدعامات على أهمية هذا المدخل. تُعد هذه البوابة نموذجاً غنياً للعمارة القوطية العليا، رغم أن أجزاءً من زخارفها تعود إلى عمليات الترميم التي تمت في نهاية القرن التاسع عشر تحت إشراف المهندس والفنان أكسل هيرمان هاغ.