Prata med oss

Till innehållet

الدعوة إلى أخذ الحياة على محمل الجد

تتمحور الدعوة حول المشاركة في الخلق والإنسانية، ويقصد (لوثر) أن الدعوة موجودة في كافة مَهامنا ومسؤولياتنا. كل يوم هو يوم هام والله موجود في كل ما يحدث.


Bild: Kent Wisti

أن يحتاجنا الآخرون، أن يكون لوجودنا معنى، أن نصنع فارقاً. مَن منا لا يريد أن يختبر ذلك؟ أن يشعر بالانتماء وأن يشعر بأنه الشخص المناسب في المكان المناسب؟ حينئذٍ تصبح الحياة ذات معنى، ومن هنا نفهم  الفكرة أن كلّ إنسان مدعو ومرسَل ومطلوب من الله؛ إن الله يريدنا أن نشارك في الخلق المتواصل بشكل مستمر.

مشارك في الخلق؛ إنّ البشر مدعوّ لذلك. غير أن في عصر (مارتن لوثر) ارتبطت تلك الدعوة بالحياة الدينية  بشكل غالب : شُجّعت الناس أن يكرّسوا حياتهم للرهبانية أو العمل الكهنوتي.

كل شيء متعلق بالله

لقد فهم (مارتن لوثر) الدعوة بصورة مختلفة؛ قاصداً أن العالم برمّته والمجتمع بأكمله وكافة الأماكن متّصلة بالله  - الله الذي لا ينتمي إلى أماكن معينة. إن الله أكبر، يجدد خلقه باستمرار- لا سيما بمعرفة الإنسان. ورد في الكتاب المقدّس : قد خلق الله ما خلقه , ثم  رأى أن هذا حسن.  ولا يزال الله  راضياً  على خلقه حتى الآن. لقد كشف (لوثر) عن صورة ما هو مقدس و جعلها منفتحة , كي تتلوّن الحياة الدنيا الكئيبة بمسحة من القداسة. إن الله لَموجود في كلّ شيء سائلاً عنا في كلّ مكان حيثما كنّا.

إن فكرة الدعوة هي منبثفة من اليقين أن الله يريد للإنسان كلّ الخير. يقول (لوثر) إن علينا أن نشكر الله -لا أكثر ولا أقل. يمكننا عندئذ أن نرسل الشكر لله من خلال تقديم العناية والرعاية والدعم لإخواننا في الإنسانية، خاصة  للمحرومين و المستضعفين.

أمّا دعم الناس لبعضهم عندما تقتضي الحاجة فيقوّي العلاقات بينهم. يمكننا فعل ذلك من خلال مهماتنا المعتادة وأدوارنا المألوفة. أثناء العمل كجزمجي أو سمسار أو رجل شرطة أو سائق شاحنة ؛ في البيت كَوالدة أو جِدّ أو إبن، في وقت الفراغ كمدرّب لكرة القدم أو ممثّل أولياء الأمر تجاه المدرسة أو متطوع لخدمة الزوار أو منظّم للحفلات أو مراقب الأطفال في الملعب؛ أي في كافة المهام التي نتولاها. يقصد (لوثر) أن كافة المسؤوليات وكافة المهام التي تتولاها الناس في المنزل والعائلة والعمل والمجتمع يمكن فهمُها بشكل أفضل كَرسالات – نعم: ككهنوت عامّ.

لرسالة تعني أخذ الحياة على محمل الجد

تعني فكرة الرسالة أن نأخذ الحياة على محمل الجد. إنها فكرة تساعدنا على أن نأخذ أنفسنا على محمل الجد وأن نمنح للإنسانية قيمتها الخاصة . في نفس الوقت يصبح من الواضح و المؤكد أن الإنسانية لا توجد من تلقاء نفسها فقط، بل إننا نعمل لتحقيقها وتقويتها كل يوم. إننا موجودون لمساعدة بعضنا البعض وإن الله موجود وينظر إلينا بعينين دافئتين مشجعتين. 

(سيسيليا نانفيلت)                                 إن هذا النص هو اقتباس من نص كامل يمكن العثور عليه على الرابط التالي: www.svenskakyrkan.se/500-ar-av-reformation